27‏/02‏/2008

تكتيكات حزب الله في الحرب كانت براميل......


وصل عدد المآسورين من حزب الله 45 اسير اسروا فى المعركة منهم ثلاثة عشر من ابرز قياداته؟ أما عدد قتلى حزب الله فقد كان خمسمئة وخمسين قتيل على رأسهم الفريق الركن /ساجد دوير القائد الأعلى لسلاح العمليات الخاصة بحزب الله الذي قتل في مقر القيادة و التحكم التابع لحزب الله ببنت جبيل خلال مداهمة القوات الاسرائيلية له .

فنظرية حزب الله فى الصمود داخل المخابئ و ترك المدنيين يموتون و البلاد تدمر قد نجحت فى انقاذ حسن نصر الله من كل الأخطار و لم تستطع القنابل الذكية اختراق مخبأه. بينما مات بقية العامة من الناس والبقية المتبقية هربت إلى سوريا لماذا لم يموت السوري الحليف مع الشقيق ضد إسرائيل أم انه بما ان الشيعة اللبنانيين لم يموتوا عن بكرة ابيهم بعد فلا داعى للتضحية بالمواطنين السوريين طالما ان شيعة لبنان يموتون عن طيب خاطر فداء لبشار و نصر الله و نجاد.

غريب هو أمر الشعوب المعتادة على الإنتصارات ففى جميع حروب اسرائيل انتهت جميع الحروب بلجنة تحقيق تحقق مع جنود الجيش المنتصر و قياداته فى كل ما يمكن اعتباره تقصيراً و يتم الهجوم على قيادات الجيش و تحليل مستوى أداء كل منهم فمنهم من يسقط نتيجة لهذه التحقيقات و منهم من كان يلمع نجمه بشدة نتيجة هذه التحقيقات فمثل تلك الشعوب هى شعوب باحثة عن التقصير فى كل مكان و زمان , فبالرغم من النصر الساحق الذى حققته اسرائيل بتغيير قواعد اللعبة و إبعاد حزب الله أربعين كيلومتر عن الحدود الإسرائيلية و إبعاده بسلاحه عن الظهير البشرى الشيعى المؤيد إلى ظهير بشرى غير شيعى كاره له و محتقر له ومعادى له مما جعله يفقد كل قيمة له فإما ان يمتنع عن اخراج سلاحه من مخابئه فى المناطق ذات الظهير الشيعى جنوب الليطانى فتأتى القوات الدولية و تجعل من المستحيل عليه اخراجه ابدا و بعد سنة او اثنتين تنتهى صلاحيته و يتم القاؤه لوكالات الخردة و اما ان يقاوم حزب الله الوجود الاجنبى بموجب قرار انهاء الحرب و قرار وقف اطلاق النار فى المكان و عندئذ يجد حزب الله نفسه فى حرب من خمسة عشر دولة متقدمة و ليس دولة واحدة و ساعتها سيتجدد القصف و ما ادراك يا نصر الله ما القصف الاسرائيلى الرهيب الذى و لا شك يتذكر نصر الله ساعاته العصيبة و هو زاحف على بطنه يستجدى وقف اطلاق النار و يعلن قبول ما كان من المستحيل ان يقبله سابقا.


رغم هذا الانتصار الاسرائيلى الذى يسير فى اتجاه واحد منذ 1978 رغم كل هذا تحاسب القيادة الاسرائيلية على لحظات ترددها بين اعطاء الحل السلمى فرصة و الاستمرار فى الضربات .لقد وسع الجيش الاسرائيلى فى هذه المعركة التى يتم عصره عصرا فى الاستجوابات عليها الاراضى الاسرائيلية و ضم لها مئات الكيلومترات المربعة من الاراضى و مع ذلك فالشعب الاسرائيلى لن يترك تقصيرا حدث دون ان يعاقب من قصر فحتى مئات الكيلومترات من الاراضى اللبنانية لن تغفر للمنتصر المقصر تقصيره.

بينما الجيش المنهزم هزيمة ساحقة جيش حزب الله الذى ضيع ارض لبنان يتم استقباله بالورود و الرياحين و تلقى له الخطب الرنانة عن انتصاراته الظافرة رغم الدمار الرهيب الذى دمر به حزب الله لبنان وقف نصر الله امام جماهير الجياع المشردين الشيعة ليقول لهم انه سيمنح كل اسرة مبلغا ماليا لتستأجر به منزلا لمدة سنة و تشترى به اساس يليق بأحفاد سيدنا على ليضعوه فى المنزل المستأجر حتى تقوم قوات حزب الله بإعادة بناء منزلهم المدمر ..... و لكن لم يقل لنا نصر الله من أين سيأتى بالمال ليدفع هذه المبالغ الطائلة؟؟؟؟؟ هل سيأتى به من ايران الجائعة أم من سوريا الهزيلة ؟؟أم سيعود الى سيرته الاولى فى خطف الرهائن الغربيين للمطالبة بالمال كفدية؟؟ أم انه سيفرض الجزية على مسيحيو لبنان ؟؟؟؟.

إذا كان الاسرائيليين معتادين على عصر جيشهم المنتصر عصرا بالتحقيقات بعد كل نصر يحققه لهم فالانتصارات لا تغفر التقصير اثناء المعركة مهما كان التقصير بسيطا .فلماذا لم اسمع شيعيا واحدا يطالب بمحاكمة نصر الله و التحقيق مع سيدهم أو مساءلة سيدهم او استجواب سيدهم بسبب تلك الهزيمة الساحقة التى شردتهم من بيوتهم و جعلتهم يأكلون القمامة.

غريب امرهم ؟؟ ولا كلمة انتقاد واحدة يقولون فى لحظات الصراحة صحيح اننا انهزمنا فى المعركة الحربية و لكن انتصرنا فى معركة الكرامة؟؟؟أى كرامة تلك و قد كان رافعوا اعلام حزب الله اذا شاهدوا جنودا اسرائيليين فى طريق عودتهم الى قراهم يسالونهم فورا : هل معكم طعام لناكل يا رفاق ؟؟ فنحن جياع هل الجائع الذى يستجدى الرغيف الحاف من عدوه عنده كرامة؟؟؟.

يقول نبيل ذكى: اى انتصارهذا الذى حققه حزب الله ؟ لقد كانت اسرائيل قبل بدء هذه الحرب خارج الاراضى اللبنانية و انتهت تلك الحرب بإحتلال اسرائيل لاربعين كيلومترفي عمق الاراضى اللبنانية؟ و فرض مجيئ قوات دولية ستمنع حزب الله من التواجد فى المنطقة من الخط الازرق الى شاطئ نهر الليطانى و تم تدمير البنية الاساسية لحزب الله فيكفى الابراج الهائلة التى كانت موجودة فى عاصمة حزب الله المسماه بالضاحية الجنوبية فهذه الابراج يحتاج حزب الله لاكثر من عشرة مليار دولار لإعادتها كما كانت يكفى مخارن السلاح يكفى قيادات الصف الاول كلها لقوات حزب الله الذين ماتوا فى المعركة جميعا يكفى أكثر من خمسمئة من ضباط حزب الله ماتوا يكفى اكثر من خمسين اسير من حزب الله اسروا فى المعارك الحربية الاخيرة يكفى اكثر من ألفى لبنانى ماتوا فى تلك الحرب يكفى الجرحى الذين يقدرون بعشرين الف انسان يكفى الطرق و الجسور و شبكات الهاتف و المجارى و المياه و الكهرباء و البنية الاعلامية كل هذا انتهى من الجنوب اللبنانى .

نبيل ذكى قال لقد استطاع حزب الله بتكتيكات بسيطة قهر اسرائيل مثل تكتيك الحُفر البرميلية أى بحفر حفر على شكل برميل و كل جندى من حزب الله يدخل فى حفرة و يخرج ليضرب ثم ينزل فى الحفرة و لا يمكن اصابته الا اذا نزلت القنبلة الاسرائيلية فى نفس الحفرة .

ففى صحيفة السياسة الكويتية كتب درويش محمى مقالا ناريا هجائيا ساخنا طويلا من العيار الثقيل جدا أكد فيه أن نصر الله يدرك تماما تداعيات الهزيمة النكراء التي تسبب بها على حزبه وسلاح حزبه و إقتصاد بلاده كلها و ان هذه الهزيمة النكراء القت بلبنان فى احضان الفقر لسنوات قادمة و قضت تماما على اى مستقبل عسكرى او سياسى للطائفة الشيعية فى لبنان و كان الاجدر بنصر الله أن يعتذر للشعب اللبنانى بكافة طوائفه عامة و الطائفة الشيعية خاصة على الهزيمة النكراء التى القى بهم فى غياهبها و إختبأ هو كالجبان بدلا من ان يعلن ما اسماه النصر الاستراتيجى التاريخى فى ام الهزائم ولكنه لم يعتذر للشعب اللبناني ويعترف بجريمته و هزيمته و يعترف للشعب اللبنانى بحقيقة دوافعه لالقاؤه لبنان فى غياهب الهزيمة و لحساب من لعب هذه اللعبة لأنه اذا فعل هذا فيجب عليه بعدها أن يعتزل الحرب والسياسة معا لذلك فقد اختار الكذب و ادعاء الانتصار ؟؟؟ فى محاولة يائسة للاستمرار فى الوجود سياسيا و عسكريا و لكن لسوء حظه فمهما قدم الصحافيون العرب له من سند لأكاذيبه فإن فداحة هزيمته لن تسمح له و لا لحزبه بالاستمرار ,عنون المقال "لا تلعب بالنار تحرق أصابيعك"

لقد ضربت اسرئيل سوريا فى هذه الحرب ثلاثة مرات فى منطقة المصنع الحدودية اللبنانية السورية و قتلت اكثر من 45 سائق سيارة نقل كانوا يقومون بنقل الصواريخ لحزب الله فلماذا لم يقاتل ؟؟؟؟ هل هناك ازمة فى معدات حفر الحفر البرميلية ؟؟؟؟؟؟؟؟ لقد ضربت اسرائيل فى العامين الماضيين قلب دمشق اربعة مرات و نزلت قوات برية فى قواعد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و قواعد تدريب منظمة الجهاد فى ريف دمشق فلماذا لم تحارب سوريا هل لم تكن قد توصلت بعد الى نظرية الحفر البرميلية فى الحرب؟؟؟؟؟؟؟

واضاف الجار الله من جريدة السياسة عنوانا كبيرا مظللا :إننا نعرف أن التيوس لا تستطيع مناطحة الصخر بقرونها لأنها ستتكسر ونعتقد جازمين أن قرون الأسد ستتكسر هي الأخرى على صخرة العالم العربي الصامدة ضد مكائده وفتنه.

فاللآسف نحن مجبرون على سماع صوت واحد فقط إعلاميا هو ذلك الصوت الذى يصف الهزائم الساحقة بانها انتصارات ظافرة ذلك الصوت
الذى يصف من يخسر الارض و يتراجع فارا بأنه قد حقق النصر فى معركة الكرامة و من يتعرض لقرار دولى يجبره على التخلى عن مواقعه الحقيقية فى المسافة بين الخط الازرق و الشاطئ الجنوبى لنهر الليطانى و هى المناطق ذات الاغلبية الشيعية حيث الغطاء المدنى لعمليات حزب الله بانه- الطرف الذى اضطر للتخلى عن اسباب حياته هذا - قد انتصر نصرا استارتيجيا ؟؟؟؟؟

غير ان امثالى يتمنون ان يشارك نصر الله بالفعل فى الاحتفالية اتمنى ان اراه و هو يكلمنا عن نظرية "توازن الزعر " بينه و بين اسرائيل حتى لو احضره رجال حمايته وهو داخل البرميل ...... كما اعتقد انه من الممكن ان يتم حفر حفرة برميلية فى قلب سرادق الاحتفال و يقوم الشباب بوضع نصر الله فيها و الردم عليه مع اعطاؤه الميكروفون داخل الحفرة ليتلو على الجالسين فوق رأسه آيات بينات من الذكر الحكيم ثم يتلو عليهم خطبة الجمعة عن الخسائر الفادحة التى منى بها العدو الصهيونى الامبريالى الانكشارى البخبخانى.

لا اعتقد ان على المنتصر الظافر نصر الله ان يظل قابعا فى برميله المخفى بينما الشباب يحتفلون فى الضاحية اى احتفال هذا بينما العريس قابعا فى البرميل . كنت اعتقد اننى انا الوحيد الذى ينتظر بتحرق مشاركة بطل النصر الالهى نصر الله غير اننى فوجئت بالامس ليلا و انا اشاهد التليفزيون الاسرائيلى الذى كان يبث مؤتمرا صحفيا فى غاية المرح تتعالى فيه الضحكات فى نوبات سخرية هستيرية لا يدور فى المؤتمر غير سؤال واحد يوجه لرئيس الوزراء المهزوم المدحور المزنوق اولميرت " هل سنضرب غدا يا سيادة رئيس الوزراء بالقنابل الذكية "" هل منحت المنتصر نصر الله تصريحا بالخروج من البرميل "" هل سنرحم نصر الله المنتصر المظفر "رفض رئيس الوزراء الاسرائيلى الرد سوى بإبتسامة النصر و ضحكة الهزؤة على انتصارات نصر الله الغير جغرافية و كهكهة التعجب من الصحافة العربية التى تستمر فى زعمها بان نصر الله قد انتصر بحمد الله فى معركته الغير جغرافية تجنب الرجل الرد بصورية صريحة.

كل ما فعله يهود اولميرت انه قال " إذا غامر نصر الله بالخروج من برميله فهل انا ايهود اولميرت مضطرا بان ابلغ نصر الله او القناة العاشرة فى التليفزيون الاسرائيلى بما سافعله به ؟؟؟؟؟ فليجرب و يرى و يدع مشاهدى القناة العاشرة من التليفزيون الاسرائيلى يرون ما سيجرى له ".

و من المعروف ان نصر الله دخل برميلا فى الثانى عشر من يوليو بعد ان عقد مؤتمرا صحفيا علنا مفتوحا اعلن فيه بمنتهى الفخر خطف الجنديين الاسرائيليين من داخل اسرائيل و ان العملية محدودة و ان اسرائيل لن ترد ابدا لان العملية محدودة و ان اسرائيل تخاف من صواريخ الخيبة بشدة و ان صواريخ الخيبة توفر حالة توازن الزعر بين اسرائيل و حزب الله "من ساعتها لم يخرج من البرميل و هو نفسه لا يعرف اين هو البرميل فالشباب (عناصره) يحملون البرميل من مقلب إلى مقلب آخر بإستمرار فطائرات الام كيه ليس لها هم الا تصوير براميل حزب الله فى لبنان.

لا يزال الاعلام اللبنانى لا يريد ان يعلن صراحة ان نصر الله يجبن على الخروج من البرميل فهم يصرون على ان الرجل لا يخاف من اسرائيل فقد انتصر عليها نصرا ظافرا غير جغرافيا فهل يخاف المنتصر من المهزوم ؟؟؟؟؟غير ان الرجل مزاجه الآن مأريف شوية معلش كباية شاى بليمون ونرى اذا كان سيقرر الذهاب للاحتفال بالانتصار الالهى ام انه سيأخذ قرص اسبرين و يدفئ صدره بورقة جورنال بزيت خروع و جاز وينام مبكرا و الا انتقل الحال الى التهاب رئوى حاد.

بلهجة حازمة لا تخرج الا من فم منتصر انتصارا جغرافيا حقيقيا قال ايهود اولميرت: "لقد رددت على العدوان اللبنانى بعنف رهيب لارد الصاع مئة و لو تجدد الوضع لتصرفت بالمثل فقد حققت إسرائيل عدة أهداف، معترفا في الوقت نفسه بحدوث بعض الاستهانة و التقصير فى الادارة السياسية للمعركة غير انه عاد و هو يضحك على وضع الحزب الآن :"أن إسرائيل انتصرت في الحرب على لبنان ضد حزب الله لا يراودني شك بأننا انتصرنا في حرب لبنان."

اما انا فلا يروادنى شخصيا اى شك فى ان نصر الله داخل برميله مقتنعا بنسبة 100% أن اسرائيل قد انتصرت فى هذه الحرب نصرا ساحقا ماحقاً.

ليست هناك تعليقات: