03‏/03‏/2008

"حسن نصر الله" منافق عليم اللسان......

إبراهيم التركي
التقية ركن رئيس في مذهب الشيعة وتعني عندهم (كتمان الحق وستر الاعتقاد به ومكاتمة المخالفين( وجعلوا التقية " تسعة أعشار الدين " ، " وأن من لا تقية له لا إيمان له " . واعتقادهم أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة. ولذا حكم عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية بأنهم أكذب خلق الله.

فالتقية عند الشيعة الإمامية نفاق لايمت إلى الإسلام بصلة، ويجعل الناس بمسلميهم وكفارهم على حذرمن هؤلاء الشيعة وعدم ثقة بما يقولونه ؛ لأن الأصل عندهم هو التقية وهم كالمنافقين الذين وصفهم الله بقوله: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ) الفتح:11( يَقُولُونَ بِأَفْواهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ )آل عمران:167 ز

وعند تقويم خطابات حسن نصر الله نحتاج لمعرفة هذه العقيدة التي يعتقدها لنفهم تقلباته وتناقضاته وأكاذيبه. حسن نصرالله خطيب مفوه وهو يستخدم ذلك ببراعة كربلائية للتقية على أهدافه الحقيقية.

يعطيك من طرف اللسان حلاوة …. ويروغ منك كما يروغ الثعلب
يلقاك يحلف أنه بك واثق …. وإذا توارى عنك فهو العقرب


رأس النفاق في المدينة عبدالله بن أبي بن سلول كان من شدة مكره وخداعه بالمؤمنين أنه كان بعد التظاهر بالإسلام، يقوم كل جمعة حين يجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم للخطبة، فيقول‏:‏ هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهركم، أكرمكم الله وأعزكم به، فانصروه وعزروه، واسمعـوا لــه وأطيعوا. وإذا نظرت لأفعاله وجدتها عكس أقواله وهذا ما نجده في نصرالله أيضاً.
وقد حذرنا الرسول صلى الله عليه وسلم من هذه النوعية حين قال : (إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي:منافق عليم اللسان) رواه الطبراني وصححه الألباني.

والآن نقف مع بعض تناقضات نصر الله النفاقية:
فهو قد جر لبنان لحرب من أجل خدمة أهداف إيران والآن يجر بلده لحرب أهلية إن لم تسقط الحكومة حماية لسوريا من المحاكمة الدولية على قتل الحريري.ألم يعلنها بشار الأسد صريحةً منذ أشهر: (هذه الحكومة اللبنانية يجب أن تسقط)..
فهل الرجل لبناني فعلاً أم إيراني ؟
يتهم خصومه بطلبهم من بوش شن الحرب عليه رغم أنه من بدأها ومنحهم الذريعة بخطف الجنديين !!!
يزعم أنه ضد الفتنة المذهبية ثم يشحن أتباعه بأن السنة يخططون لقتله يقول:( أننا في حزب الله حساسون اتجاه الفتنة المذهبية بين الشيعة والسنة ) وهو يمنع دفع الأموال الإيرانية (الحلال,الشريفة,النظيفة) لأهل السنة الذين هدم بيوتهم في حربه.
يشعل نار الأحقاد والفتن ويقول إياكم أن تحترقوا؟
يعد أتباعه بالنصر على حكومة بلده كما وعدهم بالنصر على إسرائيل.
يدعو أتباعه لعدم السباب ثم يشتم ويُخَوّن خصومه ويوزع الاتهامات ويصفهم بالقتلة ثم يحاول الظهور بمظهر المتسامح عن محاولي قتله بعد أن وزع تهم الخيانة، لعبا على عاطفة الشارع، يتهم خصومه بتهديم البيوت وقتل الأنفس وينسى مافعله بلبنان مع الصهاينة في الحرب الأخيرة والتي هدم فيها مابناه الحريري والآن يتكبد الاقتصاد اللبناني بسبب اعتصامه خسائر تقدر بأكثر من 4 مليار دولار.

يتهم السنة بتخزين السلاح ويفاخر بامتلاكه عشرين ألف صاروخ, حلال له وحرام على السنة.
يدرب ميليشيات جيش المهدي وفيلق بدر على ذبح السنة ويزعم أنه لن يرفع السلاح ضد السنة.
يزعم اختلافه عن شيعة العراق وينسى أن قبلتهما واحدة: طهران, وربهما واحد :خامنئي.
يمتدح موقف الحكومة حين أنقذته من استمرار الحرب ويصفها أصحابه بحكومة المقاومة السياسية ثم ينقلب عليها ويتهمها بالتعاون مع الصهاينة لقصفه ومنع الأسلحة عنه.
يتهم السنيورة بأمر الجيش اللبناني بمصادرة سلاح المقاومة الذي ينقل إلى الجنوب فيكذبه الجيش مباشرة ليؤكد مقولة أن الشيعة أكذب الناس.

يتهم الحكومة بالعمالة سراً للسفير الأمريكي ويفاخر بعمالته علانية لإيران وسوريا التي طالما اضطهدت اللبنانيين وينسى أنه كان عضواً في الحكومة)العميلة) قبل سحب وزراءه منها.وكل قرارات (حكومة السفارات والارتباط بالأجنبي لإنفاذ مشاريع الاستسلام في المنطقة) شاركتم فيها وكانت بالإجماع.
إن لم ترضى بالعمالة لإيران فأنت عميل لأمريكا.
يتهم الحكومة بالعمالة لأمريكا والدعوة لبقاء الاحتلال الأميركي للعراق، وينسى عمالة أصحابه لها في العراق وطلب حكيمهم لها ببقاء الاحتلال.
يطالب الحكومة بالثلث المعطل من أجل (مشاركة فاعلة) في الحكم أو لأجل أسر لبنان بيد الفرس وهو يتخذ قرار الحرب لوحده وبلا استئذان من الحكومة وكأن لبنان لبنانكم ولا أحد فيه غيركم.
يرفض التدخل السياسي للدول العربية في الشأن اللبناني ثم يحول بلده ساحة لحروب الفرس ووصايتهم والعمالة لهم كما قال خامنئي: إن الحسم سيكون في لبنان.
يزعم أن هدفه تحرير الجنوب ثم ينقلب على الحكومة لتوسيع نفوذ دولته من حكم الجنوب إلى كل لبنان بسيف العصيان وشل البلد والحرب الأهلية.

يقول :(نحن لسنا طلاب سلطة ولا طلاب منصب،) وهو يحاصر الحكومة لتعطيه ثلث الوزارات لينصب نفسه وصياً على لبنان يحدد من هو الذي سيكون رئيساً للحكومة وكيف سيعينه وكيف سيصنعه.
المال الإيراني عنده (حلال ونظيف وطاهر) لأنه من الأخماس وينسى أن الخمس لايؤخذ من أموال المسلمين البسطاء بل من غنائم الكفار المحاربين وعلى فرض حليته فهو ثمن العمالة لبلد خارجي ضد بلده وشعبه.أو هو حلال لأنه يتجه للحزب وطائفته وميليشياته فقط أما المال السعودي والعربي فحرام لأنه يتجه للخزينة اللبنانية ولكل اللبنانيين.

يصف قتيلهم أحمد محمود (بشهيد المقاومة في ساحة الدفاع عن لبنان وكرامته وعزته وتحريره)، ونسأله أين قتل ؟ هل قتل في ساحة الاعتصام مظلوماً؟ ولِم قتل في أحد أحياء السنة التي ذهب إليها مع أصحابه لاستفزاز أهل السنة فيها بالشتائم والتخريب والتكسير ؟.
أليس من النفاق أن تقول: (نرفض أي نوع من أنواع التصادم في الشارع) ثم ترسل شيعتك لضرب السنة في أحيائهم؟
وهذا يذكرنا بحسن نصر الله نفسه حين كان يتوجه زمن الحرب الأهلية لأحياء السنة حاملاً سلاحه وحوله رجال مجموعته آنذاك ـ حركة جند الله ـ منادياً( ياسني ياقذر أخرج من بيتك إن استطعت ) ولن نتعجب من كلمات نصر الله في حكومة لبنان مادام الصحابة لم يسلموا من قذارة لسانه.حين اتهم الصحابي أبي سفيان رضي الله عنه بالنفاق والصحابة بخيانة الحسين.

لقد كان حسن في خطابه الأخير متوتراً ومتشنجاً ضد الحكومة اللبنانية بصورة لم يبلغها حين خطاباته ضد العدوان الصهيوني .فأي عدويه أحق بشدة اللهجه والسباب ؟ أم أن ذلك التشنج نتيجة لفشله في إسقاط الحكومة رغم مضي أسبوع من الاعتصام؟ وثبات الحكومة ودعم العالم والداخل اللبناني لها. لاشك أن هذا الاعتصام معركة حزب الله المصيرية فإن انتصر فيه حكم لبنان وإن فشل فهي بداية النهاية ولذا كان متوتراً جداً .
لماذا الاستماتة في إسقاط الحكومة عند اقتراب المحاسبة الدولية لقتلة الحريري ؟
لماذا تكلم نصرالله في كل شيء إلا المحكمة الدولية التي يشن حربه الحالية على الحكومة لإيقافها فصمت صمتاً مطبقاً عن المحكمة الدولية ؟ أليس هذا قمة التقية والنفاق؟
هل يريد انتزاع حكم لبنان من السنة كما استولى عليها رفاقه في العراق ؟
أم يريد أن يعيد مافعله ابن سبأ مؤسس التشيع وشيعته قبل أربعة عشر قرنا حين حاصروا الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه شهرا أو يزيد، منعوا عنه خلالها الماء والطعام، وتسلقوا سور داره شدوا لحيته وخونوه وأهانوه، مطالبين الخليفة بترك الحكم ومهددين له بالقتل وفي خاتمة الأمر قطعوا رأسه بدم بارد، وأدخلوا الأمة في فتنة حمراء لم تنجلي مفاسدها إلى اليوم.
أظن والله أعلم أن مايفعله حزب الله ما هو إلا صحوة الموت كالشاة التي تسعى إلى حتفها بظلفها.
وسينتقل بعد فشله إلى خطوات تصعيدية بالدعوة للإضراب عن العمل في مؤسسات الدولة وقطع الطرقات.

وإن من أكبر فوائد مايفعله حزب الله الآن أن كشفته كحزب صفوي كحال إخوانه في العراق أمام المخدوعين به إبان الحرب مع إسرائيل وتأمل حال الشعوب العربية والكتاب الذين دافعوا عنه زمن الحرب وقارنها بتراجع تعاطفهم معه الآن والحمد لله رب العالمين.

عنترة بشار أسد .....


هذي البلاد شقة مفروشة... يملكها شخص يسمى عنترة....
يسكر طول الليل عند بابها...
ويجمع الإيجار من سكانها...
ويطلب الزواج من نسوانها...
ويطلق النار على الأشجار، والأطفال، والعيون، والضفائر المعطرة...

هذي البلاد.. كلها مزرعة شخصية لعنترة...
سماؤها.. هواؤها.. نساؤها.. حقولها المخضوضرة...
كل الشبابيك عليها صورة لعنترة...
كل الميادين هنا تحمل اسم عنترة...
عنترة يقيم في ثيابنا...
في ربطة الخبز...
وفي زجاجة الكولا...
وفي أحلامنا المحتضرة...
في عربات الخس والبطيخ... في الباصات...
في محطة القطار، في جمارك المطار...
في طوابع البريد، في ملاعب الفوتبول، في مطاعم البيتزا....
وفي كل فئات العملة المزورة....

مدينة مهجورة مهجرة....
لم يبق فيها فأرة، أو نملة، أو جدول أو شجرة...
لا شيء فيعا يدهش السياح إلا الصورة الرسمية المقررة، للجنرال عنترة...
في غرفة الجلوس، في ميلاده السعيد، في قصوره الشامخة الباذخة المسورة...
ما من جديد في حياة هذه المدينة المستعمرة....
فحزننا مكرر، وموتنا مكرر، ونكهة القهوة في شفاهنا مكررة...
فمنذ أن ولدنا ونحن محبوسون في زجاجة الثقافة المدورة...
واللغة المدورة...
ومذ دخلنا المدرسة ونحن لا ندرس إلا سيرة ذاتية واحدة تخبرنا عن عضلات عنترة...
ومكرمات عنترة...
ومعجزات عنترة...
ولا نرى في كل دور السينما إلا شريطا عربيا مضجرا يلعب فيه عنترة...
لا شيء في إذاعة الصباح نهتم به.. فالخبر الأول فيها خبر عن عنترة...
والخبر الثالث والخامس والتاسع والعاشر... فيها خبر عن عنترة...
لا شيء في البرنامج الثاني سوى عزف على القانون من مؤلفات عنترة...
ولوحة زيتية من خربشات عنترة...
وباقة من أردأ الشعر بصوت عنترة....
هذي بلاد يمنح الكتّاب فيها صوتهم لسيد المثقفين... عنترة...
يجمّلون قبحه... يؤرّخون عصره...
وينشرون فكره.. ويقرعون الطبل في حروبه المظفرة....
لا نجم فوق شاشة التلفاز إلا عنترة.. بقده المياس، أو ضحكته المعبرة...
يوما بزي الدوق والأمير...
يوما بزي الكادح الفقير...
يوما على دبابة روسية.. يوما على مجنزرة....
يوما على أضلاعنا المكسرة.....
كل عام وشعبا الخاضع القانع....
الخانع الخاشع...
المطبل المهلل....
الباذل الروح والدم فداء... لمن لا يستحق....
بألف ألف خير

إرهاب إيران وجذور تدخلها في لبنان......


1 - بدأ التدخل العسكري الإيراني في الساحة اللبنانية أولا بإرسال قوة إيرانية مؤلفة من حوالي 2500 جندي من أفراد القوات البرية التابعة لحرس الثورة ، والتي وصلت إلى سوريا (1982) لمساعدتها في المواجهة مع إسرائيل خلال عملية "سلامة الجليل". و رغم إقدام السوريين على منع الإيرانيين من المشاركة في القتال فعلا وإعادة العديد من أفراد القوة الإيرانية إلى إيران، فبقي العديد منهم (1000- 1500 عنصر) في معسكر بالبقاع اللبناني حيث ثبّتوا أقدامهم في مراكز سكنية شيعية وإنتشروا بين الشيعة . وقامت القوة ببناء بنية تحتية عسكرية ولُوجِيستية دائمة في معسكر الشيخ عبد الله في بعلبك ( والذي استولت عليه من الجيش اللبناني) ومعسكر الزبداني في سوريا . كما تمت إقامة مقرات قيادة للاستخبارات الميدانية والعملياتية في بعلبك وبيروت و زحلة و مشغرة ( بجنوب البقاع اللبناني).

2 - انعكس أبرز إنجاز للإيرانيين في لبنان في نجاحهم في جمع كافة الفئات الشيعية تحت "مظلة" واحدة أطلِق عليها اسم ( حزب الله ) ، علمًا بأن هذه الفئات كانت تعمل حتى ذلك الحين في أطر عائلية واعتمادًا على ولاء ميلشيات محلية كانت تعارض التواجد الإسرائيلي في لبنان. ونجح الإيرانيون كذلك بدمج رؤيا الثورة الإسلامية المتطرفة لدى نشطاء هذه المنظمة، إلى جانب دمج العقيدة القتالية والرؤيا العملياتية لحراس الثورة الإيرانية.

مساعدة "حراس الثورة" لحزب الله خلال السنوات القليلة الماضية وفي المعركة الحالية:
1 - بذلت إيران قصارى جهدها خلال الأزمة الحالية لتأكيد دعمها الأخلاقي لحزب الله بصفته يقف على خط المواجهة مع إسرائيل و الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه بذلت إيران جهودًا جبارة لنفي أي ضلوع عسكري لها في الأزمة، رغم كونها ضالعة فيه من قمة الرأس حتى أخمص القدمين.

2 - كانت قوة "القدس" وهي وحدة خاصة من "حراس الثورة" الإيرانية تقود هذا التدخل الإيراني. إن قوة "القدس" التي يقودها قاسم سليماني مسؤولة عن النشاط الإيراني وإصدار تعليمات إلى عناصر إرهابية في مختلف أنحاء العالم. وأصبح لبنان أحد أهم المراكز لنشاط قوة "القدس".

3 - تُعتبر قوة حراس الثورة الإيرانية العاملة في لبنان "رأس الحَربة" الإيرانية في الحرب ضد إسرائيل. وتُطبق هذه القوة رؤيا النظام الإيراني التي تًعتبر لبنان "موقعًا أماميًا" وفي إطار ذلك تحتضن حزب الله وتُطوّر قدراته الإستراتيجية كوسيلة لمواجهة إسرائيل والتسبب في تآكلها في طريق إبادتها كما طالب محمود أحمد نجاد .

4 - قامت قوة "حراس الثورة" طيلة سنوات عديدة بتعزيز قدرات "حزب الله" العسكرية وحوّلت إليه أكثر من 100 مليون دولار سنويًا. وبالإضافة إلى ذلك زوّدت إيران المنظمة بوسائل قتالية متنوعة استخدم "حزب الله" بعضها خلال الأزمة الراهنة وفقًا لما كان يرتئيه. كان استخدام بعض هذه الأسلحة يستلزم إذنًا من إيران مثل صواريخ C-802. وبالتحديد تشمل هذه الأسلحة:
أ. صاروخ ( أرض - أرض ) بعيد المدى من طراز "زلزال" قادر على إصابة أهداف على مسافة 125-250 كيلومترًا (وفقًا لطراز الصاروخ).
ب. صاروخ أرض بحر من طراز C-802
ت. صاروخ ( أرض - أرض ) من طراز "فجر 3" (القادر على إصابة أهداف على مسافة 43 كيلومترًا) وصاروخ ( أرض - أرض ) بعيد المدى من طراز "فجر 5" (القادر على إصابة أهداف على مسافة 75 كيلومترًا). الطائرة الصغيرة بدون طيّار من نوع "أبابيل" الإيرانية الصنع (التي كانت قد قامت بعدة طلعات في المجال الجوي الإسرائيلي في تشرين الثاني نوفمبر 2004 وفي نيسان إبريل 2005 وخلال النزاع الأخير).
ث. طائرات شراعية.
ج. صواريخ ذات رؤوس حربية مطوّرة من طراز "فلاق" (240 ميلمترًا) قادرة على إصابة أهداف محصّنة.
ح. صواريخ مطوّرة مضادّة للدروع من صنع إيران (طوفان، رعد )
خ. صواريخ مضادة للطيران من طراز SA-7 (1-QW) و SA- 14.
د. قاذفات ومنصات لإطلاق الصواريخ، مدافع وصواريخ مضادة للطيران ذات العيارات المختلفة.
ذ. عتاد ووسائل قتالية لعمليات الكوماندو البحري.

إن الإيرانيين قاموا بوجه الخصوص خلال المعركة الحالية في لبنان:
أ. تزويد "حزب الله" بمعلومات استخبارية عن إسرائيل.

ب. تقديم المساعدة التكنولوجية والعملياتية الخاصة باستخدام الوسائل القتالية. وتأتي هذه المساعدة استكمالا لنشاطات التدريب والإرشاد التي تجري في معسكرات مخصصة لذلك في إيران بشكل منتظم، تُستخدم خلالها قواعد حراس الثورة الإيرانية ومنشآتهم في مختلف أنحاء إيران. وهناك معسكران رئيسيان تستخدمهما قوة "القدس" لتأهيل وتدريب نشطاء أجانب هما معسكر "الإمام علي" في طهران ومعسكر بهونار الواقع في كرج شمالي طهران. وقال عنصران من حزب الله ألقى الجيش الإسرائيلي القبض عليهما خلال المعركة لدى التحقيق معهما،أنهما تدربا لدى نشطاء حراس الثورة في معسكرات التدريب في كرج. وقال أحد المخربَيْن كذلك أن قائد عملية التدريب بالصواريخ المضادة للطيران والتي كان يشارك فيها عام 99، كان مسؤولا إيرانيًا كبيرًا في مجال التدريب.

وهناك تدريبات متنوّعة مثل مناورات تجري على الأراضي الإيرانية وتدريبات على استخدام صواريخ مضادة للدروع وإطلاق صواريخ أرض جو. وجرت تدريبات خاصة لوحدات حزب الله المسؤولة عن الوسائل القتالية الإستراتيجية- صواريخ ذات قدرة على إصابة أهداف تتجاوز مسافتها 75 كيلومترًا و100 كيلومتر وطائرات صغيرة بدون طيّار. وفي هذا الإطار من الجدير بالذكر أن حرّاس الثورة الإيرانية ساعدوا "حزب الله" مؤخرا في إطلاق الطائرة الصغيرة بدون طيار (الإيرانية الصنع) في تشرين الثاني نوفمبر 2004.

ت. مواصلة جهود التسلّح لحزب الله وتعزيزه- قام الإيرانيون خلال السنوات القليلة الماضية بنقل معظم العتاد إلى "حزب الله" جوًا ومن خلال استغلال فرص مختلفة مثل الرحلات الجوية التي كانت تحمل مساعدات إنسانية لمنكوبي الزلزال في مدينة بام- بجنوب شرق إيران (كانون الأول ديسمبر 2003- كانون الثاني يناير 2004)،حيث استغلّت قوة "القدس" طائرات الشحن الإيرانية والسورية (والتي قامت بـ 9 رحلات جوية على الأقل) والتي كانت تحمل مساعدات إنسانية لمنكوبي الزلزال لنقل عتاد ووسائل قتالية بكميات ضخمة إلى "حزب الله". ووفقًا لتقديراتنا فإن جزءًا من المحاولات لنقل وسائل قتالية خلال الأزمة الراهنة فشلت نتيجة لتدخل الجيش الإسرائيلي . وعلى كل حال، فإن مخزونات الأسلحة التي تزود الحزب بها خلال السنوات القليلة الماضية منحتها قدرة على العمل لفترة طويلة. وخلال الأحداث، اعترف عدد من المسؤولين الإيرانيين الكبار الذين كُلّفوا بمهامّ مختلفة في لبنان وسوريا اعترفوا علنًا بأن إيران كانت قد زوّدت "حزب الله" بوسائل قتالية متنوّعة بما في ذلك صواريخ بعيدة المدى تهدّد عمق الأراضي الإسرائيلية.

في السياق الأوسع، منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان عام 2000، ركّزت قوة "حراس الثورة" مساعيها في لبنان على تحسين قدرات حزب الله وتعزيزه وتحويله إلى منظمة "شبه عسكرية"، وفي الوقت نفسه جعله مستعدًا لسيناريوهات تصعيد الأوضاع على الحدود الشمالية. وفي هذا الإطار قدّم ضباط حراس الثورة النصائح للمنظمة وقاموا بجولات في المنطقة بما في ذلك منطقة الجنوب اللبناني بمحاذاة الحدود مع إسرائيل. ويُعد مثالا على ذلك ما قاله أحد عناصر "حزب الله" الذي ألقي القبض عليه خلال القتال في لبنان من أنه عندما كان يقوم بحراسة موقع في جنوب لبنان قبل حوالي عام ونصف عامٍ، زار الموقع مسؤولان إيرانيان برفقة ضابطين من "حزب الله". وأضاف هذا أن احد هاذين المسؤولين هو من حراس الثورة ويُدعى محمود وأنه كان قد تعرّف عليه خلال تدرّبه على استخدام صواريخ مضادة للطيران في إيران .



أغلى سجين في العالم......

شاكر النابلسي
تصريحات حسن نصر الله وزعماء حزب الله قبل وأثناء وبعد حرب 12 يوليو كانت تقول إن هدف خطف الجنديين الإسرائيليين كان لمبادلتهما مع الأسرى اللبنانيين الثلاثة في السجون الإسرائيلية (الأسرى اللبنانيين فقط، كما صرح عشية بدء الحرب نبيه بري). إذن، فهذه المهمة كانت وراء الحرب التي أطلقنا عليها حرب المصائد أو حرب الأفخاخ المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، والتي ستظهر نتائجها ليس الآن، ولكن بعد وقت ليس بالقصير، حيث إن وقف إطلاق النار الآن والهدنة المعلنة التي لم يعترف بها حزب الله رسمياً إلى الآن بلسان أمينه العام، كانت هدنة معركة وليست هدنة حرب، فالمعركة قد انتهت، ولكن الحرب لم تنتهِ بعد، كما نسمع من بعض الرسميين الإسرائيليين.
من هم هؤلاء الأسرى؟
إذن، فطبول الحرب قد دُقَّت في 12يوليو، من أجل هؤلاء الأسرى اللبنانيين. ولكن الوقائع تقول إن هؤلاء الأسرى هم في الحقيقة أسير واحد فقط، وليسوا ثلاثة أسرى. فحزب الله يطالب بثلاثة أسرى هم:
سمير قنطار لبناني درزي، ومعتقل منذ 28 عاماً، أي منذ عام 1979. ومحكوم عليه ثلاث مرات بالسجن المؤبد، إضافة إلى 47 سنة أخرى.
يحيى سكاف ليس لبنانياً، وهو فلسطيني، ومن مواليد مدينة جنين. وإسرائيل تنكر بأن هذا الأسير لديها، كما أن الصليب الأحمر لم يعثر عليه في السجون الإسرائيلية حتى الآن.
سمير نسر ليس لبنانياً، وهو من أم يهودية، ويحمل الجنسية الإسرائيلية،ومعتقل لدى إسرائيل منذ عام 2002، بتهمة التجسس لحساب حزب الله.
إذن، فلا يوجد في السجون الإسرائيلية غير سجين لبناني أصيل واحد، وهو سمير قنطار، الذي يُعد أقدم أسير عربي في السجون الإسرائيلية. وما قاله حزب الله من أن في السجون الإسرائيلية ثلاثة أسرى لبنانيين غير صحيح واقعياً. إذن، فهذه الحرب التي استمرت أكثر من ثلاثين يوماً، ووصفت بأنها أطول الحروب العربية- الإسرائيلية في التاريخ، كانت من أجل إطلاق أسير لبناني واحد، هو سمير قنطار.
سمير قنطار = أكثر من 15 مليار دولار
أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن"حرب سمير قنطار"في 12 يوليو، قد قضت على جهود إعادة الإعمار التي بدأها لبنان منذ 15 سنة للنهوض ومحو آثار الحرب الأهلية، مقدراً الخسائر بأكثر من 15 مليار دولار أمريكي. وقال الناطق باسم البرنامج جان فابر، إن البرنامج قدّر خسائر لبنان ب 15مليار دولار على الأقل، إن لم يكن أكثر. ولفت التقرير المذكور إلى أن حجم الأضرار كبير إلى حد أنه قضى كلياً على الجهود التي بذلت خلال السنوات ال 15 الأخيرة لإعادة الإعمار والتأهيل.وقال تقرير الأمم المتحدة، إنه يمكننا أن نعتبر أيضاً أنه تم القضاء على كل ما تحقق من تقدم في لبنان، على طريق أهداف الألفية التي حددتها الأمم المتحدة للتنمية.
أثمان أخرى باهظة لتحرير الأسير الذهبي :
يقول جون سفاكياناكيس المستشار المالي الأول في مركز الخليج للأبحاث في تقرير نشره "المركز الدولي لدراسات أمريكا والغرب" في 13/8/2006 ، ما يلي:
إن تكلفة إعادة الإعمار ستزيد من حجم الدين العام الذي وصل في أبريل الماضي إلى نحو 38 ملياراً و600 مليون دولار، أو ما يعادل 183 ? من إجمالي الناتج المحلي، والتي تعتبر من أعلى النسب في العالم. أما نتائج الحرب، فإنها سترفع من ديون الدولة المزمنة إلى معدلات قياسية جديدة. وحتى في حال توفر الأموال الضرورية لإعادة إعمار لبنان، فإن تكلفة خدمات الديون، وضياع الفرصة لاستثمار الأموال المحددة على مشاريع تنموية أخرى سيكونان هائلين.
أضف إلى ذلك، أن استمرار الأزمة في لبنان سيفرز ضغوطاً على الليرة اللبنانية، كما أنه من المحتمل أن يبلغ تراجع الرصيد من العملات الصعبة نحو ملياري دولار. وعلى المدى القصير والمتوسط، فإن نسبة البطالة بين اللبنانيين سترتفع إلى نحو 20% مقارنة ب10% قبل اندلاع الحرب. أما الأمر الأكثر مدعاة للقلق، فهو هجرة اليد العاملة التي لن تعود إلى لبنان بعد انتهاء الحرب،ولا سيما في وقت تشهد فيه دول مجلس التعاون الخليجي ازدهاراً وتطوراً، وتحتاج فيه إلى العمالة الماهرة وغير الماهرة. كما أن نخبة القوى العاملة اللبنانية ستستمر في الهجرة، بحثاً عن مصادر للعيش في مختلف دول العالم.
زيادة على ذلك، فإن دول الخليج، ونتيجة للارتفاع الذي شهدته أسعار النفط، قاموا باستثمار مبالغ طائلة في مشاريع العقارات وسندات الأسهم. وتقدر بعض الأوساط أن شركات سعودية وإماراتية استثمرت نحو 11 مليار دولار، بالإضافة إلى استثمارات لأفراد من الدولتين تقدر بنحو 3 مليارات و600 مليون دولار في العقارات خلال السنوات القليلة الماضية. ومن المحتمل أن تتوقف أو تقلّ كثيراً هذه الاستثمارات بعد الحرب، أو يجري سحب جزء كبير منها.
وتفيد تقارير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الأسكوا) أن25% من العائلات اللبنانية تعيش على أقل من 620 دولاراً في الشهر،وأن 5% من العائلات اللبنانية تعيش في حالة فقر مدقع، والتي تُعرف عادة بأن دخلها يقل عن 300 دولار في الشهر. وقد أدى الاعتداء الإسرائيلي الأخير على لبنان إلى نزوح مئات الآلاف من المدنيين عن منازلهم، وخصوصاً من المناطق الجنوبية إلى مناطق أكثر أمناً في الشمال. لقد أُجبر نحو مليون لبناني على ترك منازلهم، الأمر الذي يعني فقدان الشعور بالأمن والسلامة، وما يرافق ذلك من صعوبات في تأمين المسكن والدواء والغذاء وغيرها من متطلبات الحياة. وإذا استغرقت عملية إعادة البناء للمناطق المنكوبة فترات طويلة من الزمن، فإن من شأن ذلك أن يفاقم التفاوت القائم في التنمية الاقتصادية بين المناطق اللبنانية.
إنها مغامرة غير محسوبة حقاً :
هذه الأرقام الحزينة والحقائق الأليمة الموجعة، لا يعترف بها معظم العرب اليوم، لأن معظم العرب الآن ليسوا أمة أرقام وحقائق. إنهم أمة طبول ومزامير.
إن العقلاء العرب النادرين، الذين قالوا بشجاعة وفروسية وبصيرة، منذ اللحظة الأولى لحرب تحرير سمير قنطار الأسير الذهبي، إن هذه الحرب مغامرة غير محسوبة، كانوا يبصرون بالعقل والبصيرة الطريق المظلم، ونفق التيه،والكارثة الماحقة القادمة. وها هي الأرقام الإحصائية والحقائق على الأرض، تتحدث اليوم عن هذا الطريق المظلم، والكارثة الماحقة.
لقد أثبتت الأيام القليلة التي تلت نشوب الحرب، بأن هذه الحرب كانت حقاً مغامرة غير محسوبة. وها هو نصر الله اليوم وأخيراً، وبعد وقوع الفأس بالرأس، يعترف بذلك صراحة، في حديثه ل "تلفزيون الجديد" في 27/8/2006 بقوله: "لم نتوقع ولو واحداً بالمئة أن عملية الأسر ستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم،لأنه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل.. لو علمت أن عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا". وفات على الذين هللوا ورقصوا وصفقوا لهذه الحرب بدافع من جرحهم النرجسي الفلسطيني الكبير والعميق، الذي يعانون منه منذ 1948 إلى الآن، أن الجراح لا تعالج بمزيد من الجراح، وأن الكوارث لا تعالج بمزيد من الكوارث،وإنما بمزيد من الصبر، والتبصّر، والحكمة، وإعمال العقل.

شأن الفتن: إذا أقبلت لا يعرفها إلا العقلاء، وإذا أدبرت عرفها كل الناس.


والآن وبعد انتهاء فتنة الحرب اللبنانية نشهد أن من الدعاة والمفكرين من لم يكن من العقلاء الذين عرفوا هذه الفتنة عند إقبالها ، وعسى أن يتبعوا الحق فيعلنوه بعد إدبارها الآن .
وأخيرا..
نصر الله يصرح بأنه لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل ، معتبرًا أن قيام حرب ثانية مع 'إسرائيل' 'يخدم إسرائيل بالدرجة الأولى' !! ويعترف صراحة بأن هذه الحرب كانت حقاً مغامرة غير محسوبة .
ففي حديثه ل "تلفزيون الجديد" في 27/8/2006 يقول: ( لم نتوقع ولو واحداً بالمئة أن عملية الأسرستؤدي إلى حرب بهذه السعة وبهذا الحجم،لأنه وبتاريخ الحروب هذا لم يحصل, لو علمت أن عملية الأسر كانت ستقود إلى هذه النتيجة لما قمنا بها قطعا).
صدمة للمميعين : -
اعترافه هذا صدمة كبيرة لكل من دعا إلى نصرته, وقضاء تام على كل مصالح حسبت لهذه المغامرة بل وليس لهذه التصريحات أي مبرر أبداً ، إلا أن يكون تطميناً جديداً لإسرائيل ، مثل خطاب زعيمهم ( نجاد) القريب والذي أكد فيه على أن بلاده لا تمثل تهديدًا لإسرائيل ، وليس إلا أن نعيد تساؤل مفكرة الإسلام : (ولنا أن نتساءل عن السر وراء اقتران وعد 'نصر الله' مع تأكيد الرئيس الإيراني على عدم التهديد لإسرائيل ، فلم يفصل بين التصريحين سوى يوم واحد، ألا يشير ذلك إلى صفقة إسرائيلية إيرانية ترتب في الخفاء؟).
وتتوالى الفضائح : -
لم يكن خطاب نصر الله هذا هو الفضيحة الوحيدة بل هناك فضيحة الأسرى ، وكذبهم في الهدف أو الوعد الذي يزعمون صدقه ، قالوا : الوعد الصادق أي بالإفراج عن الثلاثة اللبنانيين الأسرى عند إسرائيل, لكن تبين أن نفس هذه الدعوى التي قام عليها هذا الوعد كاذبة , لقد تبين كذبهم في المبرر الذي أعلنوه للحرب, إليكم هذا المقال المهم الذي كتبه الكاتب الأردني شاكر النابلسي وعنون له ب(أغلى سجين في العالم) ونشرته صحيفة الوطن السعودية ، ومما جاء فيه :
(تصريحات حسن نصر الله وزعماء حزب الله قبل وأثناء وبعد حرب 12 يوليو كانت تقول إن هدف خطف الجنديين الإسرائيليين كان لمبادلتهما مع الأسرى اللبنانيين الثلاثة في السجون الإسرائيلية )الأسرى اللبنانيين فقط، كما صرح عشية بدء الحرب نبيه بري). إذن، فهذه المهمة كانت وراء الحرب التي أطلقنا عليها حرب المصائد أو حرب الأفخاخ المتبادلة بين حزب الله وإسرائيل، والتي ستظهر نتائجها ليس الآن، ولكن بعد وقت ليس بالقصير، حيث إن وقف إطلاق النار الآن والهدنة المعلنة التي لم يعترف بها حزب الله رسمياً إلى الآن بلسان أمينه العام، كانت هدنة معركة وليست هدنة حرب، فالمعركة قد انتهت، ولكن الحرب لم تنتهِ بعد، كما نسمع من بعض الرسميين الإسرائيليين.
من هم هؤلاء الأسرى؟
إذن، فطبول الحرب قد دُقَّت في 12يوليو، من أجل هؤلاء الأسرى اللبنانيين. ولكن الوقائع تقول إن هؤلاء الأسرى هم في الحقيقة أسير واحد فقط، وليسوا ثلاثة أسرى. فحزب الله يطالب بثلاثة أسرى هم:
سمير قنطار لبناني درزي، ومعتقل منذ 28 عاماً، أي منذ عام 1979. ومحكوم عليه ثلاث مرات بالسجن المؤبد، إضافة إلى 47 سنة أخرى.
يحيى سكاف ليس لبنانياً، وهو فلسطيني، ومن مواليد مدينة جنين, وإسرائيل تنكر بأن هذا الأسير لديها، كما أن الصليب الأحمر لم يعثر عليه في السجون الإسرائيلية حتى الآن.
سمير نسر ليس لبنانياً، وهو من أم يهودية، ويحمل الجنسية الإسرائيلية، ومعتقل لدى إسرائيل منذ عام 2002، بتهمة التجسس لحساب حزب الله.
إذن، فلا يوجد في السجون الإسرائيلية غير سجين لبناني أصيل واحد، وهو سمير قنطار، الذي يُعد أقدم أسير عربي في السجون الإسرائيلية. وما قاله حزب الله من أن في السجون الإسرائيلية ثلاثة أسرى لبنانيين غير صحيح واقعياً. إذن، فهذه الحرب التي استمرت أكثر من ثلاثين يوماً، ووصفت بأنها أطول الحروب العربية- الإسرائيلية ، كانت من أجل إطلاق أسير لبناني واحد، هو سمير قنطار. سمير قنطار = أكثر من 15 مليار دولار) انتهى المقال وهو مهم وسأضعه كاملا -إن شاء الله- في رد قادم.
هؤلاء هم أسرى حزب الله المزعومين فما رأيكم؟
وهل هناك دليل أكبر من هذا على أن كل حركات هذا الحزب هي مسرحية خبيثة ولأهداف خبيثة .
اعتراف قضى على كل مصلحة من الحرب : -
أهم مصلحة مدعاة على هذه الحرب هي كسر هيبة إسرائيل كما يقولون ، وقد استطاع نصر الله وبكل فعالية ضرب هذه المصلحة المدعاة في الصميم ، فأعاد هيبة إسرائيل ، بل وحفظ ماء وجه قادتها , وإليكم ما جاء في إحدى الصحف العبرية(هاآرتس : اعتذار نصر الله قدم طوق النجاة لأولمرت اعتبرت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية في افتتاحيتها أمس أن حديث حسن نصر الله لقناة الجديد الفضائية اللبنانية قدم طوق النجاة لرئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ، وأن كل من وزير الدفاع عمير بيرتس ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان حالوتس تنفسا الصعداء بعد سماعهما لما اعتبره العديد من المراقبين إنه بمثابة اعتذار لنصر الله عن الخطأ الجسيم الذي ارتكبه وأدى إلى دمار لبنان .
وذكرت الافتتاحية إنه إذا كان نصر الله نادمًا حقًا ومعترفًا بأنه ارتكب خطأ جسيمًا فإن ذلك يعني أنه خرج صفر اليدين من تلك الحرب ، أو دعونا نقول بأن الاعتراف يعني شيئاً واحداً فقط هو الإقرار بالفشل ).
و هو في تصريحه بأنه لا جولة ثانية من الحرب مع إسرائيل ، واعتباره أن قيام حرب ثانية مع 'إسرائيل' 'يخدم إسرائيل بالدرجة الأولى' يريد أن يهدم كل المشاريع القادمة للوقوف أمام اليهود ، وليس فقط ما قام به هو ...
تقول مفكرة الإسلام معلقة على كلامه هذا ( .. يجب علينا أن نشكر 'نصر الله' لأنه ما فتئ يوفر علينا عناء التأكيد على أنه وحزبه لم يسعيان في يوم من الأيام من أجل تحرير فلسطين، حاول الكثيرون أن يثبتوا ذلك ، وها هو الآن 'نصر الله' ذاته يؤكد للجميع تلك الحقيقة، غير أنه بدلاً أن يكتفي بإخراج نفسه وحزبه من دائرة المقاومة، سعى إلى إدانة أية حرب مستقبلية لتحرير فلسطين، بزعمه أن أية حرب ثانية مع إسرائيل سوف تخدمها، أليس في ذلك اعتراف بإسرائيل؟.)
نعم إنه اعتراف صريح ، وفي نفس الوقت تهديد لكل من تسول له نفسه بمقاومة إسرائيل أي أسلوب أقوى في الدعاية لإسرائيل من هذا الأسلوب
وأختم بهذه الخاتمة من مفكرة الإسلام :
بين مقاومة السنة ومقاومة الشيعة:
يجب علينا أن نشكر 'نصر الله' مرة أخرى، لأنه قدم لنا الفرق الواضح بين مقاومة السنة، ومقاومة الشيعة، حيث قال: 'القيادات المعروفة من الحزب بألف خير، كذلك الكادر السياسي التنفيذي، التنظيمي والإعلامي والقيادات الأمنية، فعلى المستويين التنظيمي الأول والثاني لا شهداء ..'، وهذا هو الفرق قادة السنة لا يتأخرون عن التضحية بحياتهم من أجل أمتهم، أما قادة الشيعة فيقدمون صغارهم قبل كبارهم، والأمثلة على ذلك كثيرة، ففي فلسطين لا تسل عما قدمت حماس والجهاد من قادة وزعماء، وفي الشيشان في أشهر معدودة يسقط كبار القادة والرؤساء شهداء، وفي أفغانستان ضحت طالبان بالمنصب والحكم من أجل الحفاظ على البلاد والعباد، الأمثلة كثيرة في صفوف السنة، ولكن أين أمثلة الشيعة، لن تجد، هذا هو الفرق بين مقاومة سنية في سبيل الله، ومقاومة شيعية في سبيل السياسة).